الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

371

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

شبّهت به لأنّ ضوءها ذاتيّ ، ولإذهابها ظلمة الليل . [ 17 ] - وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ أنشأكم مِنَ الْأَرْضِ إذ أنشأ آبائكم أو اغذيتكم منها نَباتاً مصدر فعل محذوف أي أنبتكم فنبتّم نباتا . [ 18 ] - ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها أمواتا وَيُخْرِجُكُمْ منها احياء للبعث إِخْراجاً أكّد به كالسابق إيذانا بتحقّق الإعادة كالبدء . [ 19 ] - وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً مبسوطة . [ 20 ] - لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً واسعة . [ 21 ] - قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي فيما أمرتهم به وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً واتّبعوا رؤساءهم الّذين بطروا النّعمة عليهم بالمال والولد حتّى صيّروها سببا لزيادة خسارتهم ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » وولده بالضّمّ والسّكون « 1 » . [ 22 ] - وَمَكَرُوا عطف على صلة « من » مَكْراً كُبَّاراً كبيرا جدّا ، وهو أبلغ من « كبارا » الأبلغ من كبير فإنّهم كذّبوا نوحا وحرّشوا سفلتهم على أذاه . [ 23 ] - وَقالُوا - لهم - : لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ثمّ خصّوا منها خمسة فقالوا : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وضمّه « نافع » « 2 » وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً قيل : هي أسماء قوم صلحاء بين آدم ونوح ، فلمّا ماتوا صوّروا ليقتدي بهم ، ثمّ عبدوا ثمّ انتقلت إلى العرب « 3 » . [ 24 ] - وَقَدْ أَضَلُّوا أي الرّؤساء أو الأصنام كَثِيراً نحو :

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 337 . ( 2 ) حجة القراءات : 726 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 364 .